الحياة كبيـــــرة جداً ... دائرة مفرغة ... تدور حول نفسها .. وأحنا ندور جواها. ومن كلمة جات على بالي "فعل أم صفة؟"
ماشي في الشارع ببص على اللي رايح واللي جاي .. اشوف بنات على اليمين .. وبنات على الشمال, اللي لبسة حجاب .. واللي لبسة بنطلون يادوب قافل على بطنها.
والتانية اللي لابسة بلوزة .. خلاص شوية وتبقى عند ركابها ... والتانية ماشية بتيشيرت إظاهر قصير عليها نمرتين مش واصل حتي لوسطها.
وصلت المترو ... كان فيه حفلة حشر جماعي .. الجو كان برد في الشارع نزلت للمحطة ولقيت الجحيم بعيني ... سواء كان تزاحم الأنفاس اللي داخلة واللي طالعه من الناس اللي حواليا. او المناظر اللي اتمنيت أني أخلع بسببها عينيا
قطعت تزكرة المترو ...وركبت ... ويارتني ماركبت ... واقف ساند ظهري على الباب اللي مبيفتحش .. مش بحب اقعد لأني أشرف لي أقف .. بدل ما أقعد وألقي كل اللي بيركب يجي يقعد على المقعد اللي انا قاعد فيه .. لغاية ما العدد يوصل 6 ., ومهما العدد يكبر الناس تفضل توسع لبعضها وتحاول تفسح مكان ... فا أقوم اقف .. ويبقى العدد كمل 8.
المهم .. واقف وساند ظهري على الباب ... يدخل للمترو واحد صاحبي ..ماسك في إيده حتت بنت ... تستاهل الدبح, شعرها منكوش وقال إيه عاملاه "كيرلي" ... ولبسالي بنطلون مقطوع من عند تحت الركبة وماسك عليها قوي وقال إيه "بارموده" والتيشيرت متشال كمامة ومقطوع حتي من فوق وسطها قال إيه "تيشيرت كات"
المهم الواد صاحبي ده ولا عبرني .. ولا أكنه يعرفني ... المترو كله بقى على رجل واحدة .. والكراسي كلها فضيت .. والناس بقت توسع لبعضها وتقوم تقف.. وقال إيه "اللي عايز يقعد يقعد" ... أوعوا تكونوا فاكرنهم نازلين المحطة الجاية ... ههههههه انا كنت فاكر كده برضة.
لغاية مالقيتهم عاملين مائدة مستديرة على طبق المهلبية ده ... المهم الواد صحبي ده كان عامل فيها بوروم .. وقال إيه محاوط البت بإيديه علشان محدش يلمسها ... وطبعاً لازم ايديه تحاوطها من الجانب ده والجانب ده لغاية ما بقى منظرهم عامل زي القطط في فصل الشتاء هههه
والبنت بتبص حواليها وعمالة تشد في التيشرت لتحت علشان تداري بطنها .. لغاية مكانت هتقطعة .. هيا تشد من تحت ... والناس تبص فوق... تعدل من فوق الناس تبص تحت. لما ملقوش مفر من اللي حصل نزلوا أول محطة .
أنا طبعاً بقيت واقف فطسان على نفسي من الضحك... وبالأخص بعد ماسمعت تعليقات الناس اللي كانوا معايا في المترو ...طلعت الموبايل وسجلت كل الحوارات اللي دارت في المترو.
المهم كلمت صاحبي في التليفون ..,
قٌلت له : إيه اللي انت عملتوا ده
قال لي : إيه ... كنت بفسح البنت
قولتله: في المترو!؟
قالي هو في مكان افضل من ده اكون فيه على راحتي.. (وهو بيضحك.)
قلتله تصدق اني كنت هتكسف لو كنت سملت عليا.,
قالي : ليه
قولتله : علشان كان شكلك خرونج قوي
ازاي ترضة لنفسك انك تخرج مع بنت بالمنظر ده؟
انت كنت بتتباهي بإيه بالظبط
برجولتك ووسامتك ... ولا بأنوثتها وجمالها
قولتله انا مشوفتش قدامي غير
واد صايع أنتهك حرمت نفسة وخدش حياء اللي حواليه ... وبضاعة رخيصة لعبة على الوتر الحساس عند كل اللي بصوا ليها.
وقولته لو قابلتك تاني بالمنظر ده .. مش هيشرفني اسلم عليك
بقيت ماشي في الشارع بضرب كف على كف, طيب البنات اللي ماشيه دول ذنبهم إيه في اللي انا شوفتوا ده؟, في منهم اللي ماشين ولبسين لبس كويس وشيك وحلو وواسع. وبنقول عليهم محترمين... وفي اللي ماشين لبسين لبس ضيق وبرضة شيك لكن بنقول عليهم مش محترمين!
طيب مش يمكن اللي لبسين اللبس الضيق ده .. لبسينه علشان مش معاهم فلوس يشتروا لبس جديد واللبس ده بتاع السنة اللي قبل اللي فاتت! ولا يمكن مكتش معاها فولس اصلاً .. وفي واحدة شاحتت لبسها القديم لواحدة تانية .. وللأسف جيه ضايق عليها شوية؟
أنا مبقتش عارف .. افكر ازاي ... ألوم . ولا مبصش. طيب مهوا انا مش أعمي .. طيب العيب فين ؟ أعيب على الظروف المادية اللي حاطة الناس كلها في مواقف محرجة .. ولا ألوم الشباب اللي ماشيين يتحرشوا بالبنات هنا وهناك.
أنتوا يا شباب ... يا ولاد جربتوا تدخلوا محلات الملابس الحريمي وتشوفوا الأسعار؟ جاربت يا أستاذ ياللي خاطب تاخد خطبتك وتنزل تشتري ليها لبس واسع شوية ويبقى من فلوسك. جربت تاخد أختك كده وتتشملل وتروح تشتري ليها لبس واسع؟
الموضة والجمال موجودين ومهمين ... وبرضوا الاحترام والالتزام موجودين ومهمين
لكن مين اللي يلتزم ومين اللي يحترم ... الأحترام والالتزام بالنسبنا إيه؟!!!!!؟ هل هو فعل أم صفة؟